‏إظهار الرسائل ذات التسميات بقلم: غسان قانصوه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بقلم: غسان قانصوه. إظهار كافة الرسائل

2010/09/06

طريق الهرمل القبيات: اشتاقت الى رائحة الزفت


غسان قانصوه

يشكل طريق الهرمل – القبيات ، الذي يمر لمسافات طويلة تتجاوز الثلاثين كيلومتراً في جرود المنطقة ، أحد أهم المنافذ إلى محافظة الشمال من محافظة البقاع ، وهو في الواقع شريان حقيقي لأهالي المنطقة ، لربطه إياهم بمدينة طرابلس ، عاصمة لبنان الثانية.

ورغم هذه الأهمية الاستثنائية ، فإن الطريق لا يتمتع بأقل قدر من شروط الطرقات الدولية ، ولا حتى الداخلية أو الفرعية ، التي تضمن سلامة العابرين ، حتى بات سلوكه مخاطرة بحد ذاتها.

الزفت غابت معالمه على الطريق ، كما وتغيرت معالم الطبيعة الخلابة ، مع تحول لون غابة الأشجار الأخضر إلى ابيض نتيجة تناثر الغبار الكثيف ، مع مرور السيارات الصغيرة والشاحنات الكبيرة التي تنقل البضائع ، والتي ساهمت عن غير قصد أيضاً في سوء الطريق ، الذي تم شقه وتعبيده في عهد الرئيس العماد فؤاد شهاب ، ومنذ ذلك التاريخ لم يشهد الطريق أي نهضة لتعبيده ، سوى بعض المبادرات الخجولة.

يمر الطريق في عدد من البلدات لا سيما بلدة البستان في أعلى جرود الهرمل وقد تجمع الأهالي في ساحتها ، فور علمهم بحضور وسائل الإعلام ، ليعبروا عما يختلج في صدورهم من مرارة علهم يستطيعون عبر "الإنتقاد نت" إيصال صوتهم إلى المعنيين.

يقول الحاج صادق جعفر:" هذا الطريق من زمن العماد شهاب أي من حوالي أربعين سنة ولم تزل كما هي ولم يضع عليها أحد متر زفت ، ونطالب الدولة اللبنانية أن تنظر إلى وضعنا في ظل هكذا طريق".

ويقول الحاج هاني جعفر :" نطلب من الدولة تعبيد الطريق في أسرع وقت ممكن ، لأن الغبار يؤذينا" ، متسائلاً:"ألسنا مواطنون لبنانيون ولنا حق على الدولة".

أما ميرنا جعفر (محامية) فقالت:" الدولة أهملتنا ولا أحد ينظر إلينا والطريق عمره من عمر الأحداث اللبنانية ومن وقتها لم يعبد ، يمر المرء عليه في المرة الأولى وفي المرة الأخرى يأخذ سيارته إلى التصليح فوراً."

رئيس بلدية جوار الحشيش ياسين علي حمد جعفر قال:" من أوائل الثمانينات تكرم الرئيس رشيد كرامي بتعبيد هذه الطريق ، ومن وقتها إلى اليوم لم يلتفت إليها أحد"

آملاً "من القيمين والمعنيين والوزراء ، وخصوصاً وزير الأشغال العامة غازي العريضي ، المشهود له بالمواقف الجيدة والتطلع لكل المناطق اللبنانية ، أن يطل على طريق الهرمل – القبيات عكار ، برفقة نواب محافظتي بعلبك – الهرمل وعكار ويروا الواقع المأساوي لهذا الطريق".

كلما قطع الأهالي هذا الشريان الحيوي بين البقاع والشمال احتجاجاً تتكرر الوعود ، بتعبيد الطريق ، وآخرها قبل عام ، ويؤكد مصدر في وزارة الأشغال العامة "للإنتقاد نت" أن إصلاح الطريق وتعبيده سيبدأ قريباً جدأ ، لكن العبرة تبقى بالتنفيذ.

2010/07/30

مقاهي ومتنزهات نهر العاصي... سياحة عكس التيار في مناطق الحرمان


غسان قانصوه


لعله من أجمل المعالم الطبيعية وأروعها في لبنان، هو نهر العاصي في منطقة الهرمل... يسير غزيراً وبكل عنفوان في واديه مخالفاً لكل الانهر اللبنانية الجارية جنوباً، إلا أن ذلك لم يمنع من انتشار الحياة على ضفتيه. حلة خضراء زاهية يرسمها جريان المياه العذبة المتهادية حيناً والمتكسرة على شلالاته حيناً آخر لترسم أجمل اللوحات.

يشكل العاصي رافداً سياحياً وتنموياً مهماً في هذه المنطقة النائية، حيث تنتشر على ضفتيه أعداد كبيرة من المطاعم والمقاهي والمتنزهات والفنادق التي تعتبر مصدراً هاماً للدخل لأهالي الهرمل، خصوصاً مالكي الأراضي المجاورة للنهر وحتى لأصحاب المشاريع السياحية الذين يستعدون كل عام لاستقبال روادهم من خلال إعادة تأهيل منتجعاتهم السياحية وتطوير الأداء والخدمات تطبيقاً لشعارهم الدائم "خدمة مميزة بكلفة قليلة".

انطلق موسم السياحة والاصطياف بزخم قوي هذا العام مستفيداً من حالة الاستقرار السياسي السائدة عقب سنوات التوتر الماضية التي انعكست سلباً على قطاع السياحة في منطقة نهر العاصي. هذا الاستقرار انعكس ارتياحاً كبيراً لدى أصحاب الفنادق والمطاعم والمقاهي والمتنزهات، وأمل كبير بأن يكون الموسم هذا العام افضل من سابقه.

يقول غزوان الطشم (صاحب مطعم وشاليه): "نحن حاضرون لاستقبال ضيوفنا، وقد حضرنا للموسم كما في كل عام، لتكون الخدمة مميزة وتراعي الأوضاع الاجتماعية لناحية الأسعار الموضوعة"، مضيفاً "إن الأوضاع في لبنان هادئة، والطرقات أصبحت جيدة جداً بعد انهاء الاتوسترادات التي توصل إلى المنطقة".
أما علي علوه (صاحب مطعم) فيقول: "نهر العاصي فريد من نوعه إن كان لناحية الكمية أو النوعية أو نظافة المياه وجمالها، ويشكل العاصي نقطة جذب مهمة خلال هذا الموسم مع انتهاء القسم الأكبر من الأعمال على الطرقات الدولية المؤدية إلى الهرمل".

ويدهم شهر رمضان أصحاب المطاعم والمقاهي وسط الموسم، إلا أن ذلك لن يؤثر كثيراً على حركة السياحة، واصحاب هذه المطاعم قد أنهوا استعداداتهم لاقامة مآدب الافطارات الرمضانية خلال الشهر الفضيل.

المناظر الطبيعية الخلابة على ضفتي النهر شكلت عامل جذب مهما لكثير من الرواد، وبات النهر ملهماً للادباء والشعراء في نظم أشعارهم أو صياغة كتاباتهم الأدبية، ومتنفساً للرواد العاديين من هموم الحياة اليومية ومشاغلها.

يقول أبو علي رباح من بلدة اللبوة: "نحن نأتي دائماً إلى العاصي للتخفف من ضغط العمل، لكن السياحة هنا تحتاج لاهتمام اكثر من الدولة وخصوصاً في مجال تعبيد الطرقات المؤدية إلى المقاهي والمطاعم، إضافة للإنارة، ناهيك عن العمل لتوفير الارسال لشبكتي الخلوي في وادي العاصي".
بدوره الأستاذ علي طه دعا اللبنانيين والسياح العرب والاجانب للحضور إلى العاصي للتمتع بمناظره الخلابة، مشيراً الى أنه قد لا يوجد نهر في لبنان بجماله ونقاوة مياهه.

ويتوقع اصحاب المتنزهات والمطاعم أن يمتد الموسم السياحي حتى أواخر تشرين الثاني او منتصف كانون الاول بعدما تبدل زمن بدء الموسم من منتصف نيسان إلى اوائل شهر حزيران نتيجة التغيرات المناخية التي لم يسلم منها لبنان.



2010/03/25

الأضرار الزراعية في مشاريع القاع: راحت مواسمنا


غسان قانصوه
بات التشبث في الأرض ، ضرباً من الجنون ، بالنسبة للمزارعين ، الذين ألحقت بهم الكوارث الطبيعية ، منذ عدة أعوام ، وحتى اليوم ، خسائر كبيرة ، جعلتهم لا يقوون على النهوض من آثارها المدمرة ، على حياتهم ولقمة عيالهم ، و يقفون حائرين ، عاجزين عن مواجهة قدرهم ، وهم بالكاد يلتقطون أنفاسهم ، ويمنون النفس في جني محاصيلهم يوماً ما ، فيما لا يرف لحكوماتهم المتلاحقة جفناً ، أمام خسائرهم المتلاحقة ، التي يتذكرونها تماماً ، لأن "كأس الأسى ما بينتسى" ، فلا تعويضات من قبل الهيئة العليا للإغاثة ، رغم حضور لجان الكشف والوعود المتكررة ، ولكن كما يقول الشاعر ، "أسمعت لو ناديت حياً ، ولا حياة لمن تنادي".

جديد عند المزارعين في مشاريع القاع في البقاع الشمالي الذين زرناهم هو موجة الصقيع ، التي حصلت مؤخراً ، نتيجة التقلبات المناخية المتكررة ، قضت على آمالهم ، في جني محصول مواسمهم الزراعية ، من الفول والبازيلاء والبندورة ، وثمار أشجار اللوز والمشمش والدراق والتفاح.

موجة الصقيع التي جاءت ، بعد شهر تقريباً من موجة مماثلة، ضربت المنطقة جعلت المزارع ، مع تسليمه بقضاء الله وقدره ، يقف حائراً أمام مصيبته ، حيث لم يعد التفكير محصوراً ، بكيفية تأمين لقمة العيش لعيالهم ، بل تعداه ، إلى كيفية تأمين ثمن الأدوية الزراعية للشركات ، التي تنتظرهم في أول الطريق ، إضافة إلى دفع مستحقات البنوك والمصارف ، من القروض المتوجبة عليهم ، عدا عن أجور العمال.

يقول المزارع أسعد كردية :" قضى الصقيع على 90% من موسمنا ، ولم يبق شيئاً ونطلب من الدولة مساعدتنا" ، كما اشتكى كردية من ارتفاع أسعار الدواء الزراعي وبذار المزروعات بما يفوق التصور:" وإذا بقي الوضع على هذا الوضع لن نستطيع أن نكمل طريقنا في الزراعة".

من جهته ناشد حسين كردية الهيئة العليا للإغاثة أن تكشف على خسائرهم الزراعية نتيجة الصقيع ، التي أحرقت الموسم بشكل كامل تقريباً كما اشتكى من سوء نوع البذار التي يشترونها من الشركات.

المزارع علي كردية قال :" منذ العام 2005 وحتى اليوم ، نتلقى الكوارث الطبيعية وغيرها ، من إقفال للحدود ، حيث تلف موسم البندورة ، إلى عدوان تموز ، حيث ذهب الموسم أدراج الرياح ، إلى حرب نهر البارد" ، مضيفاً بأن ليس هناك اليوم مزارع ، إلا وعليه ديون تقدر بمئات الآلاف من الدولارات ، ونحن لم نعد نتحمل هذا الواقع" داعياً الهيئة العليا للإغاثة ، للتعويض على المزارعين ، بأسرع وقت ممكن ، كما عرض مشكلة أخرى ، هي التفاوت بأسعار الأدوية.

بدوره المزارع عاهد الضعون قال :" الفول ضربه الصقيع ، كذلك المشمش والدراق ، ولم يبق من الموسم شيئاً ، ونحن اليوم نقف حائرين أمام الشركات ، لكننا لا نستطيع أن ندفع لها قرشاً واحداً"

حالة مزرية يعيشها المزارعون في البقاع ، والمطلوب من الدولة اليوم ، قبل الغد ، أن تعوض عليهم ، حتى يستطيعوا الوقوف على أقدامهم مجدداً ، بما فيه مصلحة الوطن والمواطن.

2010/02/12

الشهداء سادة قافلة الوجود

مدخل الهرمل

وقفوا .... بقاماتهم المديدة إلى الأفق

بجباههم العالية نحو السماء

التي ما سجدت الا لخالقها

وقد عُصبت بالولاء والطاعة

يدرؤون الخطر عن أمتهم

يخطون بدمائهم حروفاً ارجوانية

يرسمون بها أزهاراً وردية

يعبدون درب ذات الشوكة

بصدورهم المفعمة بالعشق الإلهي

يعطرون الكون من عبق أنفاسهم الزكية

يهبون الحياة بخفق أرواحهم الطاهرة

التي لم تنجسها أرجاس الجاهلية

عشقوا الحياة عند ربهم فكانوا

شهداء يرزقون

غسان قانصوه

باسم الشهداء


تحية من عوائل الشهداء للمقاومة أمام نصب الشهداء في الهرمل (ارشيف)

في اسبوع المقاومة

بقلم: غسان قانصوه

توضأ الصبح من ندى قدسهم.

وصلى الكون ترانيم عشقهم.

تموز شهد أمجادهم.

واحتفل آب بعرس نصرهم.

نسجوا من خيوط الشمس الصفراء

راية عزهم.

خطفت وجوههم حسن البدر.

فاستحى الورد من وجناتهم

وصبغت دماؤهم لون الشفق.

وأنار إيمانهم دياجي الغسق.

وخفقت أرواحهم ، ففاح أريجها

أين منها المسك والعنبر؟.

وأما أجسادهم فقد فاضت طهراً

وارتفعت على أكف "الهرمليين"

تزفهم إلى حيث أرادوا

إلى جوار ربهم ومن عشقوا

محمداً (ص) وآله الأطهار والمنتجبين الأخيار.

إلى حورياتهم وغرفهم المبنية وولدانهم المخلدين.

خمسة هم...صدقوا ما عاهدوا الله عليه

فكانوا شهداء " الوعد الصادق"

عرفناهم بأسمائهم وسيماهم

"فالصقر" عباس قض مضاجع الغزاة في بنت جبيل.

وصاغ "الجوهري" يوسف سلسلة بطولية في مارون الراس.

وأوقدت "شرارة" محمد علي جذوة الجهاد في مجمع الإمام الحسن(ع).

وأراهم محمد بأس "الحسيني" في ميدان جبال البطم.

وأذاقهم علي نمر في حاريص مرارة الأبطال "اليتامى".

خبرناهم فتية آمنوا بربهم... وفخرنا بهم حين قضوا نحبهم ولم يبدلوا تبديلا... وحملناهم على الأكف شهداء لكنهم... أحياء عند ربهم يرزقون.

شهداء المقاومة..منارات الهرمل


من صور الأصدقاء: جرود الهرمل

جارة العاصي ترحب بكم ضيوفاً.. على الخير دائماً

مسجد الوقف.. الحنين الى الأيام الأولى